الثعلبي

196

الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي )

( ( سورة يوسف ) ) عليه السلام مكية ، وهي سبعة آلاف وستة وسبعون حرفاً ، وألفوسبعمائة وستة وسبعون كلمة ، ومائة وإحدى عشرة آية أخبرنا أبو الحسين علي بن محمد بن الحسن المقرئ غير مرة ، قال : أخبرنا أبو بكر أحمد ابن إبراهيم الجرجاني ، وأبو الشيخ عبد الله بن محمد الأصفهاني قالا : حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن شريك ، قال : حدثنا أحمد بن يونس اليربوعي ، قال : حدثنا سلام بن سليم المدائني ، قال : حدثنا هارون بن كثير عن زيد بن أسلم عن أبيه عن أبي أمامة عن أُبي بن كعب ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( علّموا أرقّاءكم سورة يوسف فإنه أيّما مسلم تلاها وعلّمها أهله وما ملكت يمينه هوّن الله عليه سكرات الموت وأعطاه القوّة أن لا يحسد مسلماً ) . بسم الله الرحمن الرحيم 2 ( * ( الر تِلْكَ ءايَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ * إِنَّآ أَنْزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَّعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ * نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ بِمَآ أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ هَاذَا الْقُرْءَانَ وَإِن كُنتَ مِن قَبْلِهِ لَمِنَ الْغَافِلِينَ ) * ) 2 " * ( الر تلك آيات الكتاب المبين ) * ) يعني البيّن حلاله وحرامه وحدوده وأحكامه وهداه وبركته ، قال معاذ بن جبل : بيّن فيه الحروف التي سقطت من ألسن الأعاجم وهي ستة أحرف . " * ( إنا أنزلناه ) * ) يعني الكتاب " * ( قرآناً عربياً ) * ) بلغتكم يا معشر العرب " * ( لعلكم تعقلون ) * ) لكي تعلموا معانيه وتقيموا ما فيه " * ( نحن نقصّ عليك ) * ) أي نقرأ ، وأصل القصص تتبع الشيء ، ومنه قوله تعالى " * ( وقالت لأُخته قصّيه ) * ) فالقاص يتتبع الآثار ويخبر بها . " * ( أحسن القصص ) * ) يعني قصة يوسف " * ( بما أوحينا إليك ) * ) و " * ( ما ) * ) المصدر أي بإيحائنا إليك هذا القرآن " * ( وإن كنت من قبله ) * ) من قبل وحينا " * ( لمن الغافلين ) * ) قال سعد بن أبي وقاص : أُنزل القرآن على رسول الله صلى الله عليه وسلم فتلاه عليهم زماناً ، وكأنهم ملّوا فقالوا : لو قصصت علينا ، فأنزل الله تعالى " * ( نحن نقص عليك أحسن القصص ) * ) الآية ، فقالوا : يا رسول الله لو ذكرتنا وحدثتنا فأنزل الله تعالى " * ( ألم يأن للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم ) * ) الآية ، فقال الله تعالى على هذه الآية : أحسن القصص . واختلف الحكماء فيها لم سميت أحسن القصص من بين الأقاصيص ؟ فقيل : سماها أحسن